السيد علي الحسيني الميلاني

17

تفسير آية المباهلة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

أبي سفيان سعداً ، فقال : ما منعك أن تسبَّ أبا تراب ؟ ! فقال : أمّا ما ذكرت ثلاثاً قالهنّ له رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم فلن أسبّه ، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم يقول له [ وقد ] خلّفه في بعض مغازيه ، فقال له عليٌّ : يا رسول اللّه ! خلّفتني مع النساء والصبيان ! فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم : أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبوّة بعدي . وسمعته يقول يوم خيبر : لأُعطينّ الراية رجلا يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله . قال : فتطاولنا لها ، فقال : ادعوا لي عليّاً ، فأُتي به أرمد ، فبصق في عينه ، ودفع الراية إليه ، ففتح اللّه عليه . ولمّا نزلت هذه الآية : ( فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ ) دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال : اللّهمّ هؤلاء أهلي » ( 1 ) . * وأخرجه الترمذي بالسند واللفظ ، فقال :

--> ( 1 ) صحيح مسلم 7 / 120 .